السيد أمير محمد القزويني

386

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

بالناس . قالت : فقلت : يا رسول اللّه ! إنّ أبا بكر رجل أليف ، وإنّه متى يقم مقامك لم يسمع الناس ، فلو أمرت عمر ! فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس ! قالت : فقلت لحفصة قولي له إنّ أبا بكر رجل أسيف ، وإنّه متى يقم مقامك لا يسمع الناس ، فلو أمرت عمر ! فقالت له : فقال رسول اللّه ( ص ) إنّكن لأنتن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصلّ بالناس ! قالت فأمروا أبا بكر يصلّي بالناس ، فلما دخل في الصلاة وجد رسول اللّه ( ص ) من نفسه خفّة فقام يتهادى بين رجلين ، ورجلاه تخطّان الأرض ، فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسّه فذهب يتأخر فأومأ إليه رسول اللّه ( ص ) فجاء رسول اللّه ( ص ) فجلس عن يسار أبي بكر فكان أبو بكر يصلّي قائما وكان رسول اللّه ( ص ) يصلّي قاعدا يقتدي أبو بكر بصلاة رسول اللّه ( ص ) ، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر » . وقد أخرجه الإمام البخاري في أواخر ص 90 من صحيحه في باب ( الرجل يأتمّ بالإمام ويأتمّ الناس بالمأموم ) من جزئه الأول . وأخرج مثله في باب ( من أسمع الناس تكبير الإمام ) ص 90 من أبواب صلاة الجماعة من كتاب الأذان من جزئه الأول وأنتم تجدون هذا صريحا في أنّ أول صلاة صلّاها أبو بكر ( رض ) هي التي عزله عنها رسول اللّه ( ص ) . وأمّا كون تلك الصلاة هي صلاة الصبح لا غيرها فلما ذكره الطبري في ص 196 من تاريخه من جزئه الثالث عن عبد اللّه بن أبي مليكة قال : « لما كان يوم الاثنين خرج رسول اللّه ( ص ) عاصبا رأسه إلى صلاة الصبح ، وأبو بكر يصلّي بالناس ، فلما خرج رسول اللّه ( ص ) تفرّج الناس ، فعرف أبو بكر أنّ الناس لم يفعلوا ذلك إلّا لرسول اللّه ( ص ) فنكص عن مصلاه ، فدفع رسول اللّه ( ص ) في